شمس الدين الشهرزوري

111

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية

ب « المضاف الغير البسيط » لأنّه مركّب من جوهر وعرض وقد يسمى ب « المضاف الغير المشهوري » وليس هو المقصود والمراد بالإضافة التي كلامنا فيها ؛ فإنّ الإضافة التي هي أحد المقولات التي نحن الآن في بيانها عرض . وأمّا المجموع المركب من العارض والمعروض فهو جوهر مع عرض ، ليس بعرض صرف وكذلك ما أشبهه ؛ فالمضاف المركب لابد وأن يكون فيه جزء من مقولة أخرى ؛ وذلك الجزء إمّا أن يكون جوهرا كالأب ، أو كمّا كالمساواة التي هي اتفاق في الكمية « 1 » ، أو كيفا كالمشابهة التي هي اتفاق في الكيفية ؛ فالكمّ الموافق أو « 2 » الكيف الموافق لا يكون مضافا بسيطا بل « 3 » هو مركب . والنوع الحقيقي للمضاف البسيط أن يكون جنس « 4 » الإضافة وفصل النوع الذي له ، واحدا « 5 » أي يكون الجنس والفصل في ذلك النوع شيئا « 6 » واحدا يعرض كما هو « 7 » للملحوق به . وفرّقوا بين ما يقال الكيف الموافق لكيف « 8 » ، وبين ما يقال موافقة كيف لكيف ؛ فإنّ معنى الأوّل أنّ الكيف « 9 » مع الإضافة هي الموافقة ؛ ومعنى الثاني أنّ الإضافة التي هي الموافقة المتخصّصة بالكيفية ، وهي المشابهة المتميزة - بالتخصص « 10 » المذكور - عن المساواة التي هي موافقة في الكمية . وأورد الشيخ الإلهي « 11 » على هذا بأنّكم قلتم إنّ المساواة والمشابهة تتّفقان في الموافقة وتفترقان في التخصص « 12 » بالكمّ والكيف ، فيلزم أن تكون المساواة والمشابهة من نوع واحد ؛ وأنتم فقد « 13 » حكمتم بأنّهما نوعان فإنّ الموافقة في الكيف لا يمكن أن يرفع عنها التخصص « 14 » بالكيف وتبقى « 15 » الموافقة

--> ( 1 ) . د : - التي هي اتفاق في الكمية . ( 2 ) . ن : و . ( 3 ) . د : - بل . ( 4 ) . ن ، ب ، ش ، د : جعل . ( 5 ) . د : واحد . ( 6 ) . ش : سببا . ( 7 ) . م : - هو . ( 8 ) . م ، د : للكيف . ( 9 ) . ن : + المركب . ( 10 ) . م ، د : بالتخصيص . ( 11 ) . همان ، ص 266 . ( 12 ) . م ، د : التخصيص . ( 13 ) . د : قد . ( 14 ) . م ، د : التخصيص . ( 15 ) . ب : بقي .